أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

333

مجموع السيد حميدان

تحديده الوحدانية ، وثبت للممتنع عليها من ذلك الربوبية ؛ لأنه مخالف لها في كل معانيها ، بائن عنها في كل أسبابها ، ولو شاكلها في سبب من الأسباب ، لوقع عليه ما يقع عليها من درك الألباب ، فلما تباينت ذاته وذاتها ، وكانت هي فعله وكان هو فاعلها ، بانت بأحق الحقائق صفاته وصفاتها ، فكان درك الأوهام والعقول لها بالتبعيض والتحديد ، وكان درك معرفته سبحانه بأفعاله ، وبما أظهره « 1 » من آياته ، ودل على نفسه من دلالاته . [ أقوال الإمام الناصر الأطروش ( ع ) ] وقال الناصر للحق - عليه السّلام - الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - في كتاب البساط : وتمام توحيده نفي الصفات والتشبيه « 2 » لخلقه عنه لشهادة كل عقل « 3 » سليم من الرين بما كسب ، والإفك فيما يقول ويرتكب ، واتباع الأهوى « 4 » والرؤساء ، أن كلّ صفة وموصوف مصنوع ، وشهادة كل مصنوع بأن له صانعا مؤلفا ، وشهادة كل مؤلّف بأن مؤلفه لا يشبهه ، وشهادة كل صفة وموصوف مؤلف بالاقتران والحدث « 5 » ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل ، فلم يعرف اللّه سبحانه من وصف ذاته بغير ما وصف به نفسه . وحكى عنه مصنف المسفر [ أنه ] « 6 » قال : المفروض « 7 » معرفة الاسم والمسمى ، وأن

--> ( 1 ) - في ( ب ، ج ) : ظهر من آياته ودل به على . . . ( 2 ) - في ( ب ) : والتشبيه عنه لخلقه . ( 3 ) - نخ ( ج ) : عاقل . ( 4 ) - نخ ( ب ) : الهوى . ( 5 ) - نخ ( ج ) : والحدوث . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 7 ) - في ( ب ) : من معرفة الاسم .